خذلانٌ مدّوي


لا أدري مالذي أصابني. أصبحت متخاذلة؛ أنا متخاذلة الآن. متخاذلة عن الكتابة، عن الحديث، عن الإبتسامة، و عن نفسي في المقام الأول. لا أدري مالذي أصابني. مرض؟ إعياء؟ أزمة؟ لا ليس إعياء، أنا متيقنة من ذلك، إنه أشبه بالمرض و لكن ليس إعياء. ماذا الآن؟ أنت تعلمين مالذي أصابك، لا تنكري ذلك يا خزانه، أنت تهربين الآن، تتخاذلين و تخذلين نفسك. لا يصح هذا يا خزانه، أنت حقاً تعلمين مالذي أصابك و تهربين. نعم تهربين إلى لا شيء محدد، إلى اللاشيء، إلى الحديث، إلى الكتابة، إلى الإبتسامة، إلى نفسك في المقام الأخير. أنت تهربين الآن يا خزانه، تهربين دون أن أستكمل حديثي، كتابتي، إبتسامتي، و أنتِ في المقام الأول.

أنا؟ يا خزانه، أجننتِ؟ مع من تتحدثين في مثل هذا الوقت؟ مع من تكتتبين في مثل هذا النص؟ مع من تبتسمين بمثل هذا الوجه؟ من تُكونين في مثل هذا العمر؟ أفقدتِ عقلك؟ أحقاً فقدت عقلك؟ أم أنك تفعلين ما إعتدتِ فعلهُ  كل ليلة؟ أنت تكررين الأمر مثل كل ليلة، أليس كذلك؟ لم تُجني بعد؟ صحيح ما أقول؟ لا؟ نعم؟ لا؟ ماذا؟ لا أسمعك؟ كرري ما قلته؟ أنا لا أسمعك؟ لا أسمعك يا خزانه؟ خزانه! أنا لم أسمعكِ حقاً! أنا لم أسمعنِي يا خزانه؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s