الصغيرة و الكبيرة


ليست كل الأشياء الكبيرة تستحق عناءً كبيراً لتحقيقها أو لجعلها أكبر. فبعض الاشياء الكبيرة تحدث صدفة و تكبر خلسة. و بعضها الآخر تستحق منا القضاء شقاءً لتحققها و لزيادة حجمها. نعم ليست كل الاشياء الكبيرة تستحق عناءً لتحقيقها أو لجعلها كبيرة. لكن السؤال ذاته في الوقت ذاته يعود و يتكرر كثيراً، ما المقياس ؟ من يحدد حجم الأشياء, أكبيرة هي أم صغيرة تكون؟ مكاننا؟ مكانتنا؟ أعمارنا؟ أزماننا؟ ألواننا؟ أم أحجامنا نحن؟ فالكبير منا بديهياً يحقق أشياءً كبيرة لمجرد إشارة منه، و الصغير يستقتل الوقت و يستميتُ من العمر الكثير لتحقيق أشياءً كبيرة لكن من غير جدوى! ما الذي يسن قانون الأشياء الكبيرة؟ و من يفعل ذلك؟ فليست كل الاشياء الكبيرة كبيرة النجاح كبيرة بعينها؛ قليلها عظيم و قليلها تافه و المعظم بيّن و بين.

الحق أيضا أن الأشياء الصغيرة تحتاج عمراً لإنجازها، و لا نضمن أن تكون كبيرة أو أن تصنف ضمن قائمة الأشياء الكبيرة لاحقاً. كون الأشياء الصغيرة تحتاج منا وقتاً و جهداً حقيقة لا حيازة عنها، لكن ليس الكل كذلك. فمن الاشياء الصغيرة ما تسرق منك عمراً و تعباً إضافياً مقابل لا شيء؛ و منها ما تعطيك عمراً و تعباً إضافية مقابل تصنيفها ضمن قائمة الاشياء الكبيرة.

الأمر معقد حقاً. يا ترى من يقوم بتصنيف الأشياء الصغيرة ضمن قائمة الأشياء الكبيرة أو العكس؟ و ما الذي يقيس حجم الأشياء في الأصل؟ و كيف يبدو الحجم المتوسط من الأشياء؟ أم أن كل الأشياء مخيرة بأن تكون ضمن قائمة الصفر أو الواحد، أعني أن تكون ضمن قائمة ” الأشياء الكبيرة ” أو ضمن قائمة ” الأشياء الصغيرة ” فقط  دون ثالثٍ يذكر! ترى من الذي يدير الأمر منذ البداية و حتى النهاية؟ الأمر معقدٌ حقاً!

 يستحسن حل الأمر برمته في مجلس و وقت مناسب، و في ورق و قلم مناسب يتسع لكل محاوره الست و ربما محاورهِ اللانهائية! أيضاً و في مزاج مناسب و عين ليست بنصف نائمة  و لا بقلب هشٍ نص قلق. حيث أني هنا لا رغبة لي في إنهاء الأوراق القليلة أمامي بتحليل الأمر و محاولة لحل عقدته و لأجل قضية لانهائية الحديث، على الاقل بالنسبة لي في هذه اللحظة تبدو أنها لا نهائية الحديث. و لا رغبة لي الخوض في الأمر و أنا لا أدرك حق الإدراك لما أقول و أكتب. فكل ما سبق قبل قليل أعتبره هذيان لتمرير الوقت و لقضاء وقت ليس فيه من الملل من شيء. و بنسبة ضئيلة ربما أستعمله كحقيقة و قضية مهمةٍ أناقشها و أتحاور بها جدلاً بيني و بين أقراني في مكانٍ ما في أوقات المرح و المزاح. الحقيقة أني لا أرغب في إعادة قراءته و تحريره من جديد. فالأمر منذ البداية كان تسليةً فقط؛ لعبة مع الوقت فحسب.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s