InsideOut


inside out

#InsideOut

 

عادة لا أتحدث عن الأفلام التي أشاهدها، رغم أن منها ما يترك في نفسي أثراً عميقاً نفيساً. أستعيده في وقت احتياجي إليه في أزمة ما؛ أفلام كتلك التي تتعلم منها لمشابهتها موقفاً كنت فيه و أثرتك بغنى. أو تلك التي تعلمك درساً قبل أن تقع في حفرة تكاد لا تراها و أنت مهرولٌ في طريقك المؤدي لهدفك. و غيرها التي تكون نفيسة، لا أتردد بمشاهدتها مجدداً، مرة أخرى.

لكن، اليوم، قبل قليل؛ أوه، يكاد التعبير يخونني. شاهدتُ فيلماً، ماذا عسايْ أقول عنه؟

أتؤمنون بالتزامن؟ الفجاءَة؟ ماذا بالتحديد؟ المشاعر؟ التزامن في المشاعر؟ الفجاءَة فيها؟ أتؤمن بذلك؟ الفجاءة؟ صحيح الفجاءة في المشاعر؟ أليس هذا جنوناً؟ قليلاً؟ حسناً. ماذا عن التبعية؟ لا أقصد العبودية، بل التبعية؟ التسلسل؟ التوالي؟ أوه! كل كلمة تساء فهمها في مقصدي. حسناً. هذا كله ليس صحيحاً. لأحاول توضيح الأمر لك مجدداً.

 

لنبدأ من جديد. حسناً، أنت الآن تشعر بالحزن. ألا تريد الحزن؟ لا بأس، اشعر بما تريد. لديك هذه المشاعر وحسب، ماذا تريد؟ الحزن، الابتهاج، الاشمئزاز، الخوف و أخيراً الغضب. اختر منها ما شئت. اذن أنت الآن تشعر ما اخترت منها. اتفقنا؟ على رسلك، أنا أوضح لك كما أدليتُ مسبقاً، أوضح لك الأمر مجدداً.

ماذا اخترت الآن؟ لا يهم، المهم كونك اخترت شعوراً من هذه المشاعر الخمسة لتشعر به الآن، في هذه اللحظة. أو لنفترض أنك بدأت مسبقاً تشعر به بالفعل. حسناً، بعد ذلك، ما التالي؟ أعني ماذا سيأتي بعدها من تلك الخمس مشاعر؟ ماذا؟ أوه صحيح، أنا قلت سأوضح لك، لكن باعتقادي، عليك أنت بحسب شخصيتك أن تعلم ما سيتلو شعورك الذي اخترته كنتيجة له لا تتالي عبودي بعده! أليس كذلك؟ لأخبرك ببساطة، إليك “أنا” مثلاً، حين أشعر بالحزن نتيجة أمرٍ ما قد حدث، بطبيعة شخصيتي يتلوه شعور البهجة في معظم الأوقات و أحياناً الخوف. دعنا من الخوف الآن و لنركز على البهجة التي تتلو شعور الحزن ذاك. كون أن الحزن يمنحني شعوراً بإفراغ طاقته السلبية عن كياني، تتلوه البهجة في معظم الأوقات كما ذكرت لتمنحني اندفاعاً لما أريد. مهلاً لحظة! حين أقول “طاقته السلبية” أنا لا أذم الحزن! هو هكذا. كيانه كذلك. و هذا ليس ذماً. آمم، كيف أوصل لك الفكرة التي أعنيها؟! استمع، لدي قريبة، ما ان يصيبها ذلك الأمر الذي يشعرني أنا بالحزن –الذي كنت أتحدث عنه قبل قليل- لأفرغ عن نفسي الطاقة السلبية التي يتكون منها، فقريبتي تلك بعكسي تشعر بالاشمئزاز بدلاً عن ذلك، و لا أفهم أسبابها أو ان صح التعبير، كيفية تناغم مشاعرها لتكون نفسيتها مستقرة و في ارتياح تام. هذا ما أعني، فالأمر برمته يعتمد عليك الآن، بحسب الشعور الذي اخترته، و بطبيعة شخصيتك، ما الذي يتلوه كنتيجة له لا تبعية عبودية بعده؟ لا تعلم؟ يا إلهي! حقاً لا تعلم؟! عليك أن تعلم! هذا أنت! هذا شخصك! شخصيتك! اعرف نفسك!

ألا يعني ذلك أن كل المشاعر… مهلاً لحظة! كل المشاعر؟ ماذا يعني ذلك؟ لدينا خمس مشاعر وحسب. حسناً، حسناً.

هذه الخمس، نعم المشاعر الخمس مشاعر “الابتهاج، الحزن، الاشمئزاز، الخوف و الغضب” ما هي إلا جزء من كومة من المشاعر التي بعضها لا نقتدر على وصفها بكلمة، كومة من المشاعر التي تعترينا في حياتنا هذه. و ما هذه الخمسُ مشاعر إلا لتوضيح الحالة، الكيفية! فكيف لنا نحن أن تتعاقب مشاعرنا، احداها نتيجة لآخر، و هذه مسببة لغيرها، و تلك جزء من احداها التي كانت لم تتشكل إلا لأن الأخرى كانت تالية لها. كيف لمشاعرنا أن تتعاقب على هذا النحو! هي كذلك! تتعاقب، تتتالا، تتشكل و لا تتسلسل، بل تتشعب! هي كذلك بطبيعة حالها. الغريب أن تتوقف! مصيبة أن يتوقف تتابعها و تعاقبها و تشكلها! مصيبة أن تتوقف! فإن أنت ذا تشعر بذات الشيء في وقت طويل، مديد، هذه مصيبة! راجع نفسك! تدارك نفسك!

 

Inside out” حتماً سيختصر عليك في حل عقدة الأمر. الحقيقة، الأمر ليس معقداً، غير أن هذا الفيلم، حتماً سيكون عوناً لك. شاهد هذا الفيلم، و أخبرني بما تشعر به الآن؟

 

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s